ابن كثير

401

البداية والنهاية

عليكم " فحجب عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) وقال البخاري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي العباس الشاعر الأعمى عن عبد الله بن عمرو قال : لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله الطائف فلم ينل منهم شيئا قال " إنا قافلون غدا إن شاء الله " فنقل عليهم وقالوا نذهب ولا نفتح ؟ فقال " اغدوا على القتال " فغدوا فأصابهم جراح فقال " إنا قافلون غدا إن شاء الله " فأعجبهم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال سفيان مرة فتبسم ( 2 ) . ورواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة به وعنده عن عبد الله بن عمر بن الخطاب واختلف في نسخ البخاري ففي نسخة كذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص . والله أعلم . وقال الواقدي : حدثني كثير بن زيد عن ( 3 ) الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة قال : لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الدئلي فقال " يا نوفل ما ترى في المقام عليهم ؟ " ( 4 ) قال : يا رسول الله ثعلب في جحر ، إن أقمت عليه أخذته ، وإن تركته لم يضرك . قال ابن إسحاق : وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وهو محاصر ثقيفا " يا أبا بكر إني رأيت أني أهديت لي قعبة مملوءة زبدا فنقرها ديك فهراق ما فيها " فقال أبو بكر رضي الله عنه : ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأنا لا أرى ذلك " قال : ثم إن خولة ( 5 ) بنت حكيم السلمية وهي امرأة عثمان بن مظعون قالت : يا رسول الله أعطني إن فتح الله عليك حلى بادية بنت غيلان بن سلمة أو حلى الفارعة بنت عقيل - وكانت من أحلى نساء ثقيف - فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها " وإن كان لم يؤذن في ثقيف يا خويلة " فخرجت خولة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة زعمت أنك قلته ؟ قال : " قد قلته " قال أو ما أذن .

--> ( 1 ) روى الخبر البيهقي عنه في الدلائل ج 5 / 160 . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي 56 باب الحديث 4325 فتح الباري 7 / 44 . وفي كتاب الأدب ( 68 ) باب . وفي 97 كتاب التوحيد ( 31 ) باب . وفي جميع الروايات عن عبد الله بن عمر . وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد ( 29 ) باب الحديث ( 82 ) عن عبد الله بن عمرو . قال ابن حجر : وقع في رواية الكشميهني والنسفي والأصيلي ( عبد الله بن عمرو ) والصواب عبد الله بن عمر بن الخطاب . ورواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة وجاء في بداية روايته : قيل لسفيان - وهو يحدث - ابن عمرو ؟ قال : لا ، ابن عمر . . وتابع حديثه . وقول سفيان صراحة انه عبد الله بن عمر يقطع كل شك في أنه ابن عمر بن الخطاب وليس ابن عمرو بن العاص . وقال البيهقي عن علي بن المديني : حدثنا بهذا الحديث سفيان ولم يقل مرة عبد الله بن عمرو بن العاص . ( 3 ) من مغازي الواقدي ، وفي الأصل بن تحريف . ( 4 ) هكذا في الأصل ، وفي الطبري عن الواقدي ، والعبارة في المغازي ج 3 / 937 ما تقول ؟ أو ترى . ( 5 ) في ابن هشام : خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية . وفي ابن سعد : خولة . وذكر تمام نسبها